بما اننا متأكدون ان المقالة ستعجبك، اضغط "لايك" من الآن :)






Arranged 2007 – قصة تجمع فتاة مسلمة وأخرى يهودية في أمريكا

يتناول فلم Arranged قصة التقاء معلمتين جديدتين في مدرسة ابتدائية أمريكية، احداهما يهودية تُدعى "راخيل" (راحيل بالعربية)، والاخرى مسلمة اسمها نصيرة، تمران بتجربة حياة تجمعهما سوية في تفاصيل أحداث خلاصتها أن التعايش ممكن.

 

يعرض الفلم لتفاصيل حياة تتعلق بالفتاتين، ولا سيما بارتباط او تأثر حياتهما بالتربية الدينية التي عليها نشأتا. فكلاهما فتاتان لعائلتين شديدتي التديّن. نصيرة والدها كان "حافظا" كما تقول هي، "عالم في القرآن" كما تضيف. والأخرى والدها يهودي "اورثوذوكسي" يطبق تعاليم الدين بحذافيره على أهل بيته ويخضعه للعادات والتقاليد اليهودية المتزمتة جدا، بالذات في أمريكا، حيث يكافح اليهود للحفاظ على هويتهم الدينية.

كلاهما معلمتان في مدرسة تحاول مديرتها جاهدة أن تخرجهما من "التخلف الفكري" الديني والتشبت بالتقاليد، وتحاول اعطاءهما نقودا كي يشترين بها ملابس أكثر "عصرية" من الملابس الدينية المحتشمة التي يلبسنها، وترجوهما أن "يعشن حياتهن" ويخلعن عنهن التقاليد والقيود.

 

 

اللون الفني ,,,

تقييم IMDB 7.3/10 from 1,180 users
تقييمي للفلم 6.5/10
الأدوار الرئيسية Zoe Lister Jones, Francis Benhamou
مدة الفلم ساعة ونصف
تقييم عائلي مناسب للجميع

 

ومن هذه التقاليد، مسألة الزواج عند اليهود المتدينين في الولايات المتحدة وكيفية ترتيبه بأن تكون هناك امرأة هي مثل "مكتب تعارف" لديها معلومات عن شباب يريدون الزواج، ترتب لقاءات بينهم وبين فتيات يهوديات أخريات. لكن لا يعجب أيا منهم راحيل، ويؤجج هذا لخلافات وينذر بمشاكل اسرية، بعد ان تؤدي تصرفاتها ل"رفع ضغط والدها" كما تقول امها.

في المقابل تتمتع نصيرة بحياة أكثر ايجابية، فوالدها لا يجبرها على الزواج من احد الشباب الذين يزورونهم، والذي ترفضه نصيرة من أول نظرة.

 

 

 

تفاصيل أخرى في الفلم جديرة بالمشاهدة، أعلق على الهام منها:
الفلم يعرض المسلمين بشكل جيد. فبينما تقوم أم راحيل بأمر ابنتها بطرد نصيرة من البيت حين تزورهما، خوفا من أن يقلل تواجدها من "فرص" راحيل (اي فرص زواجها من يهودي، إن رأى احد اليهود فتاة مسلمة في بيتهم)؛ فإن والد نصيرة يرحب براحيل في بيتهم، ولا يشعرونها بعدم الراحة بينهم.

أعتقد ان الفلم واقعي الى حد ما. لا أعتقد أن أيا من المسلمين يكره اليهود لمجرد أنهم يهود، بل لأفعالهم. بالمقابل، يكره اليهود غيرهم لمجرد أنهم غير يهود يعرَّفون ب "الأغيار"، تسري عليهم فتاوى دينية يهودية أقلها شرعية القتل لمجرد أنهم من "الأغيار".

 

موضوع الفلم ورسالته محل نقاش: هل على المسلمين بناء جسور تفاهم  وتعايش مع اليهود أيضا؟ أعتقد أن الاجابة هي بنعم، ما دام ذلك يخدم مصلحتهم، ولا يضر بغيرهم. المسلمون لا يوجد في عقيدتهم ما يعتبر غيرهم "حيوانات" كما لدى اليهود، وبالتالي فالتعامل معهم على أساس كونهم بشر، لا يوجد ما ينفيه أو ينهى عنه في الإسلام. تظل مسألة اليهود وما يفعلونه اليوم ضد المسلمين وخاصة ضد الفلسطينيين، وهو بلا شك سبب مقنع جدا لمقاطعتهم ووسمهم بصفة الوحشية والنفور منهم، وذلك هو كما يبدو ما يثير الانطباع النهائي ويقود اسلوب التعامل معهم من قبل غيرهم، وخاصة المسلمين.

الفلم اعجبني كثيرا.. فيه كثير من اللقطات المضحكة، وهو واقعي جدا، والأدوار متقنة الى حد كبير.

راحيل ونصيرة

 

Fill out my online form.

منتجات مميّزة قد تهمّكم


عن الراصد (معاذ خطيب)

الراصد - معاذ خطيب، مدوّن وناشط سياسي واجتماعي وأكتب في النقد الاعلامي والسينمائي. أعمل في الترجمة والتدقيق اللغوي وادارة العلاقات العامة. مسلم فخور بإسلامه، واتشرف دائما بإظهار محاسن الاسلام وبتصحيح مفاهيم مغلوطة عنه. إن اردت معرفة تفاصيل اخرى مهمة جدا، مثل لماذا يكرهني محبّو اللون الأحمر ، افتح ملفّي الفيسبوكي: http://fb.me/mouad.khateb . مدوّناتي الاخرى هنا: http://Al-Rasid.com

شاهد أيضاً

“الحروب الصليبيّة”: دراما وثائقيّة لا تكتفي باستعراض التاريخ

يمكن أن نعدّ سلسلة الأفلام الوثائقيّة التي بثّتها قناة الجزيرة الوثائقيّة، مؤخّرًا، تحت عنوان 'الحروب الصليبيّة'، واحدة من أهمّ الأعمال الوثائقيّة الدراميّة التاريخيّة العربيّة، وهي تأتي في سياق الثورات المضادّة للربيع العربيّ الذي انطلق عام 2011، لتطرح فكرة جمع أشتات أمّة منهكة، ودول تتداعى، لتكون بذلك معالجة للواقع من خلال التاريخ.

6 تعليقات

  1. بارك الله فيك……..

  2. للاسف هذي طريقه من طرق اليهود لجعل المسلمين يحبونهم ويثقون فيهم ومهما حصل اليهود يبقون منافقين ولا يهتم المسلمين بما يعرض بالفلم لانه محاوله يهوديه لجعل المسلمين يحبونهم وينسون ما بدر منهم من قتل وتعذيب للمسلمين

  3. أين نستطيع مشاهدة الفيلم ؟

ما رأيك بما قلتُه؟ أسعدني برأيك !!